[ 1 ] وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين قهرا حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف .
شرح
ولعلَّها أوضح ما في الباب حيث انّه عليه السّلام أطلق الجواب بقوله عليه السّلام فأخرجها من مالك فتأمّل ، كما أن اختصاص مورد السؤال بما يعتبر فيه الحول لا يوجب خصوصيّة الجواب ، وقوله عليه السّلام : ( ولا تخلطها بشيء ) كالصريح في انعزالها بالعزل .
ولعلَّه لذا أرسله الشيخ ( ره ) في النّهاية إرسال المسلَّمات حيث قال : وإذا عزل ما يجب عليه من الزكاة فلا بأس أن يفرّقه ما بينه وبين شهر وشهرين ولا يحلّ ذلك أكثر وتبعه في الشرائع ، ويستفاد من المجموع ان جواز العزل غير مبنيّ على الفور وعدمه ، بل يجوز العزل ولو قلنا بالفور ، وكأنّه مرتبة من مراتب الإخراج وأنّه تتعيّن به ، بل الخبر الأخير كالصريح في ذلك ، فما جعله في التّهذيب دليلا لقول شيخه المفيد بجواز العزل عند عدم المستحق لا يخلو عن إشكال إن كان المراد انحصار الدليل به .
نعم ، لو كان الغرض الاستدلال بفحوى الخبر أو إطلاقه فلا بأس .
إلَّا أن يكون الشيخ ( ره ) قد استفاد تقييد الجواب بمورد السؤال وهو جواز التأخير فلا يكون الخبر في مقام بيان العزل ، بل في مقام بيان التأخير لكنّه بعيد جدّا ، بل كأنّه خلاف الصريح .
فتحصّل ان ما قوّاه الماتن ( ره ) من جواز العزل ولو مع وجود المستحق هو الأظهر .
[ 1 ] ويترتّب عليه أحكام أشار في المتن إلى اثنين منها :
أحدهما : صيرورة المعزول ملكا للمستحق ، ولذا قال عليه السّلام في موثق يونس المتقدّم : ( ولا تخلطها بشيء ) فلو لم تصر ملكا له لا وجه لهذا النهي .