تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
بناء على أن يكون المراد من الإخراج العزل لا الإخراج من بلد المال ، ويؤيّد الأوّل قوله عليه السّلام : ( من ماله ) فان الظاهر أن الجار متعلَّق بقوله : ( أخرجها ) ، فمحطَّ النظر هذه الحيثيّة ، وإلَّا لكان المناسب أن يقول : ( من بلده ) كما أن الظاهر أن قوله عليه السّلام : ( ولم يسمّها ) ، ناظر إلى عدم إقباضه لأحد ولا إخراجه بنيّة أحد مثلا ، بل النظر إلى صرف إخراج الزكاة وعزلها . وبهذا الاسناد ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاه لقوم فضاعت أو أرسل إليهم فضاعت فلا شيء عليه ) . وما رواه الكليني والشيخ ( ره ) بسندين صحيحين ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر ؟ قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .- فإن ظاهر السؤال مفروغيّة جواز العزل ، وإنّما مورد السؤال تأخير الباقي . وما رواه الشيخ - في الموثق بابن فضال - عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : زكاتي تحلّ عليّ شهر أفيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء فأعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقم لي ؟ قال : نعم ، لا يضرّك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
مدارك العروة — صفحة 325 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي