تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
هو الفراغ عن حصول الملك ، غاية الأمر انّه غير مستقرّ كالملك زمن الخيار إلَّا انّه ( ره ) ذكر بعد العبارة المذكورة ما يكون شاهدا على إرادة أصل الملك لا الملك اللازم فقال : فإذا ثبت أنّ الهبة لا تلزم إلَّا بالقبض ، فإذا وهب شيئا هبة صحيحة ثمّ انّه باعها ، فإن كان قبل الإقباض صحّ البيع وانفسخت الهبة ، وإن كان بعد القبض لم يصحّ البيع ، لأنّه صار ملكا لغيره ( انتهى موضع الحاجة ) . ألا ترى انّه علَّل الحكم بعدم صحّة البيع بحصول الملك بالقبض فيظهر منه انّه لم يحصل قبل القبض وعليه يحمل أيضا ما ذكره في السرائر من قوله : هي من العقود الجائزة تحتاج إلى إيجاب وقبول ومن شرط لزومها الإقباض وذهب الأكثرون من أصحابنا ( ره ) إلى أنّ من شرط انعقادها وصحّة الإقباض إذن الواهب فمتى قبضها الموهوب له بغير إذن الواهب كان القبض فاسدا ( انتهى ) . فإن كان نظر المختلف في نقل القول عن السرائر ناسبا إلى الأكثر هي هذه العبارة فلا يخفى عدم دلالتها إلَّا على اعتبار الإذن من المالك في تحقّقه ، وإن كان غيرها فلم نجده فعليك بالمراجعة والتأمّل في عباراته ، وكيف كان فلم يحرز القول بحصول الملك بمجرّد العقد عند أصحابنا القدماء ، ولعلّ الناسب تخيّل كون المراد من القوم الذين نسب إليهم في المبسوط القول المذكور هم أصحابنا وقد عرفت عدم كونه كذلك ، بل الظاهر انتسابه إلى العامّة . وهو الذي اختاره في الخلاف أيضا كما ذكره في المختلف أيضا ، قال في الخلاف : من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوّال ، فقبله الموهوب له ولم يقبضه حتّى يهل شوّال ثمّ قبضه فالفطرة على الموهوب له ، وبه قال الشافعي في الأم وهو قول مالك ، وقال أبو إسحاق : الفطرة على الواهب لأنّ الهبة تملك بالقبض . دليلنا : إنّ