تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وفي النّهاية : كلّ هبة كانت على أجنبيّ ولم يتعوّض منها وكانت عينه قائمة ، فإنّ له الرجوع في ذلك ، وإن كان قد قبضها ( انتهى ) . وفي المراسم : وما لم يعوّض عنه فله الرجوع وإن كان مكروها ، والمستفاد من الوسيلة أنّ له الرجوع إذا كانت الهبة قائمة بمعنى عدم تلفها وعدم خروجها عن ملكه وعدم كونها معوضة ولم تكن لذي رحم . واختاره في المختلف استنادا إلى وجوه أربعة ، هي صدق العقد من دون القبض وكونه شرعا كالوصيّة فلا يشترط فيها ذلك ، وعدم كونه دخيلا في مسمّاها ، وخبر أبي بصير الآتي ونقل عن أبي الصلاح ، بل عن ابن إدريس أن مذهب أكثر علمائنا كونه شرطا للصحّة واستدلّ عنهم بالأصول الثلاثة هي أصالة عدم تأثير العقد ، وعدم انتقال الملك وبقائه وبخبر أبان وأبي بصير الآتيين . هذا ولكن المستفاد من المبسوط إنّ المراد من عدم اللزوم عدم أصل الملك وعليه يمكن حمل ما في النّهاية والمقنعة والمراسم والوسيلة ، عليه وظاهره نقل القول عن المخالف لا عن أصحابنا ، فإنّه نسب عدم توقّفه على القبض وحصول الملك بمجرّد العقد إلى قوم من دون نسبته إلى أصحابنا كما هو دأبه في ذلك الكتاب ، فقال : لا يلزم شيء منها إلَّا بالقبض ، وكذلك الرهن لا يلزم إلَّا بالقبض ، وكذلك العارية ، وله أن يرجع فيها ويسترجع العارية ( إلى أن قال ) : وقال قوم : يلزم ذلك بنفس العقد ولا يفتقر إلى القبض أو بتأجيل الحقّ بالتأجيل ويلزم الأجل ، والأول أصحّ لأنّ ما ذكرناه مجمع على لزومه به ، وما ذكروه ليس عليه دليل ( انتهى ) . وهذا الكلام وإن كان فيما نسبه في المختلف إليه فإنّ المصطلح في اللزوم