[ 1 ] ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه .
شرح
[ 1 ] وأمّا السادس فحيث ان الخرص ليس من سنخ المعاوضات فمقتضى القاعدة العلم بما ينكشف من الواقع من الزيادة أو النقصان ، إذ ليس الخرص مثل تقبيل الأراضي الخراجيّة أو غيرها حيث إن الزيادة والنقصان لا يؤثّر فيها بل هو تخريص أحد الشريكين بنحو من أنحاء الشركة حصّته وتفويضه إلى الآخر بالحدس أو بالرجوع إلى أهل الخبرة حيث إن ذلك لا يوجب التزامه بذلك ولازم ذلك ، العمل بالواقع المنكشف من الزيادة أو النقصان فلا يجب إعطاء الزيادة على المالك إلى الساعي لو نقص ولا يجوز منعه لو زاد .
ولعلَّه لذا تردّد في المعتبر وتبعه في المنتهى ، قال في المعتبر : لو زاد الخرص كان للمالك ويستحب بذل الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد ( ره ) ولو نقص فعليه تخفيفا لفائدة الخرص ، وفيه تردّد لأن الحصّة من يده أمانة ، ولا يستقرّ ضمان الأمانة كالوديعة ( انتهى ) ونحوه بعينه في المنتهى .
وظاهرهما الإشكال في حكم النقصان فقط حيث علَّلاه بكون الحصّة أمانة فلا يستقرّ ضمانها ، مع أن الظاهر ورود الإشكال في الزيادة أيضا فإنّه يوجب تفويت حقّ الفقراء من غير وجه إلَّا أن يتمسّك بإطلاق دليل الخرص ، وأن التخلَّف غالبي ، فلا بدّ من التنبيه عليه وحيث لم ينبّهوا عليهم السلام فاللَّازم كونه لازما من الطرفين فكأنّه نوع مصالحة شرعيّة ولو لم تكن مشتملة على العوض - مضافا إلى استلزامه الحرج الشديد لو التزم بالواقع المنكشف مع لزوم المراعاة .
ودعوى ان الفائدة منحصرة في جواز التصرّف ، ممنوعة بعد جوازه بمجرّد الضمان على ما هو عليه في الواقع ، فلا احتياج إلى الخرص .
هذا مع أن ظاهر كلام الفاضلين ، الإجماع في طرف الزيادة على عدم وجوب