تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وأورد عليه المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرحه بقوله : وجوب الضمان على تقدير التفريط وإمكان الأداء ظاهر ، وليس بمتفرّع على التعلَّق بالعين ، بل في الذمّة أولى . نعم ، العكس متفرع عليه وهو ظاهر ( انتهى ) . أقول : يمكن أن يكون نظر العلَّامة والمحقّق ( ره ) إلى انّه على القول بالذمّة لا وجه للسقوط أصلا ، سواء تمكَّن من الإيصال أم لا ، لبقاء الذمّة مطلقا بخلاف القول بالعين لذهاب الموضوع من غير تفريط ، فالنظر في التفريع ، إلى قوله ( ره ) : ولو لم يتمكَّن سقطت كما نقل هذا التفريع في التذكرة عن أحمد من العامّة ، قال : وقال أحمد : لا تسقط الزكاة بتلف المال فرط أو لم يفرط لأنّه مال وجب في الذمّة فلا يسقط بتلف النصاب كالدين ( انتهى ) ، ولذا ردّه العلَّامة ( ره ) بقوله : ويمنع الأولى - يعني المقدّمة الأولى - وهي تعلقها بالذمّة ، وكأنّه تسلَّم الكبرى على فرض تسليم الصغرى ، فحينئذ لا يكون النظر إلى وجوب الضمان على تقدير التفريط ، ولعلّ ما ذكرناه هو المراد من قوله ( ره ) : نعم ، العكس متفرع عليه . وكيف كان فالوجه في الفرع المذكور بجميع شقوقها يأتي إن شاء اللَّه تعالى في الفصل التاسع ، أعني فصل وقت وجوب الإخراج ، فانتظر . ثالثها : ما ذكره أيضا في التذكرة على جميع الاحتمالات ، قال : فإذا باع النصاب بعد الحول وقبل الإخراج ، فالبيع في قدر الزكاة يبني على الأقوال ، فمن أوجبها في الذمّة جوّز البيع ، ومن جعل المال موهونا فالأقوى الصحّة ، وهو أصحّ قولي الشافعي لأنّه تعلَّق ( 1 )( 1 ) يعني ان الرهن الاصطلاحي باختيار المالك وكونه لشخص معيّن وهو الدائن بخلاف الزكاة .ثبت بغير اختيار المالك ، ولا يثبت لمعيّن فيسامح فيه