تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
قال عليه السّلام - فيما ذكره من الآداب لساعيه - : ( قل لهم : يا عباد اللَّه ! أرسلنا إليكم وليّ اللَّه ( 1 )( 1 ) هكذا المنقول في الكافي ، وعن نهج البلاغة : أرسلني إليكم وليّ اللَّه وخليفته .لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ ( إلى أن قال ) فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللَّه منه ( إلى أن قال ) واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه من ماله - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .. ولولا الاتفاق على كونها من حقوق النّاس لكان يمكن أن يقال : بكونها حقّ اللَّه الذي يتعلَّق بالأموال فيجب شرعا إنفاق هذا المقدار من المال في سبيل اللَّه ، فلو خالف فلا يطالب به ، لكنّه خلاف المتّفق عليه بين علماء الإسلام ، وبالجملة القدر الجامع بين جميع ما يتعلَّق به الزكاة وجوبا أو ندبا ، وهو جعله تعالى الأموال حقّا يجب إخراجه على نحو الإجمال ، إمّا من العين أو المثل أو القيمة ، وأمّا كون هذا الحقّ على نحو الشركة إشاعة أو فردا منتشرا أو حقّا تابعا من صحّة التصرّف أو غير مانع منه ، فلم يثبت واحد منها فالمتيقن من الجميع بحيث يكون ثابتا على كل تقدير ، هو حرمة التصرف ، وبالنسبة إلى غيرها من الآثار يرجع إلى العمومات والإطلاقات ومقتضى القواعد . فلا يبطل البيع لو خالف ، ولا يتوقف على الإجازة ، بل يصحّ البيع ويرد على المشتري أدائها أو البائع على ما فصّل ، ويضمن لو فرّط في التأخير ، ويجوز التصرّف تكليفا أيضا لو بنى على إعطائها أو عزلها ولو في ضمن مال آخر من العين أو القيمة ، ولا حاجة إلى إجازة الإمام أو الساعي ولا إذنه في التصرّف الوضعي .