تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
نعم ، لو طالبه أحدهما وجب الخروج عن العهدة وإلَّا لكان له أن يمنعه منه حتّى يوفّيه حقّه - إلى غير ذلك من الأحكام . ثمّ اعلم انّه يستفاد ممّا ذكروه متفرّقا في الأبواب المتفرّقة ان ثمرة الخلاف تظهر في مواضع . أحدها : ما ذكره العلَّامة في المنتهى ، قال : فائدة الخلاف تظهر فيما إذا حال على نصاب حولان ولم يؤدّ زكاته ، فعلى قولنا يسقط الزكاة في الحول الثاني لنقصان المال عن الحول باستحقاق الفقراء في الحول الأوّل بجزء من العين ، وعلى قول المخالف يجب عليه زكاتان لعدم النقصان ، إذ الزكاة تجب في الذمّة ( انتهى ) ونحوه في التذكرة . وظاهره ترتب الفائدة المذكورة على القول بتعلَّقها بالعين مطلقا على جميع الاحتمالات المذكورة ، وقد تقدّم عنوان المسألة في الثانية عشرة من زكاة الأنعام وتطبيقها على ما اخترناه من كونه كمنذور التصدّق فإنّه لو نذر التصدق بعين فلا يصح تعلَّق النذر به أو ببعضه ثانيا ، والمفروض ان حكم الشارع بوجوبها في مقدار معيّن من الزكوي بمنزلة النذر المذكور فلا مورد لتعلَّق الحكم به شرعا ، وكذا على القول بكونه بمنزلة الرهن أو أرش الجناية ، وأما على القول بالشركة إشاعة أو فردا منتشرا ، فواضح . ثانيها : ما ذكره العلَّامة أيضا في الإرشاد تبعا للشرائع ، قال : الزكاة تجب في العين ، فلو تمكَّن من إيصالها إلى المستحق أو الساعي أو الإمام ولم يدفع ضمن ولو لم يتمكَّن ، سقطت ( انتهى ) - وحاصله وجوب إيصالها على القول بالعين دون الذمّة .