شرح
له ( لما اختار ) . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 1 و 7 من أبواب زكاة الأنعام .فإنّه عليه السّلام مع أمره له بالتقسيم إلى قسمين أمره بأن يكل اختيار الفرد إلى المالك ، وكذا قوله عليه السّلام في خبر محمّد بن خالد : ( وإذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين ، ثمّ يخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، قطعة من حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام ..
ويؤيّده أدلَّة أصل وجوب الزكاة الدالَّة على الإيتاء أو الأداء الذي هو قائم بفعل المخاطب وهو المالك ، فلو كانت تعلَّقها بنحو الشركة العينيّة فاللَّازم جواز أخذ الفقراء بأنفسهم من دون حاجة إلى الأداء أو الإيتاء ، فتأمّل .
وأمّا قوله تعالى خطابا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . الآية » ( 3 )( 3 ) التّوبة / 103 .، فهو باعتبار كونه صلَّى اللَّه عليه وآله أو من يقوم مقامه وليّا عامّا صار مأمورا بذلك باعتبار رئاسته العامّة على المسلمين فأخذه ليس باعتبار انّه شريك يجوز له أخذ مال الشركة ، بل باعتبار انّه يوصل كلّ حقّ إلى صاحبه ، وهذا لا ينافي كونه بعنوان الحقّ لا الشركة في العين نظير أمر الرئيس بأداء المديون دينه فإن لم يؤدّه يأخذ منه قهرا عليه ، مع ما قدمنا من أن الأخذ فرع على الإيتاء .
وبالجملة ليس نحو تعلَّقها إلَّا نحو تعلَّق الخراجات التي يجمعها السلاطين على الرعيّة ، أمّا على الأرض أو على الرؤس ، حيث أنّها تتعلَّق بذممهم باعتبار الأعيان الخارجيّة فالحقّ وإن تعلَّق بالعين إلَّا انّه يجوز له التخلَّف بأداء غيرها فيرجع حقيقة الأمر إلى تعلَّقها بالذمم باعتبار العين فلها نحو تعلَّق بالعين بحيث