تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
لا تلازم الشركة العينيّة فإنّها تطلق على ما إذا كان لهم حقّ فيها ولو بنحو من التعمل والتجوّز ، فبعد ظهور الأمور المتقدّمة في عدمها واستلزامها التوالي لا يلتزمون بها ، فلا بدّ من إعمال التجوّز في الموثّق المزبور . ثانيها : أخبار تقسيم المصدّق والعامل الزكاة على قسمين حتّى يبقى بقدر الواجب كما تقدّم نقلها أيضا فإنّها ظاهرة في الشركة العينيّة خصوصا قوله عليه السّلام في حسنة بريد أو صحيحته : ( لا تدخله إلا بإذنه ، فإنّ أكثره له ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .. وفيه : انّه معارض بما دلّ على أن اختيار التعيين بيد المالك وربّ المال وبخبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام الآتي إن شاء اللَّه في المسألة الثالثة والثلاثين الظاهر في الإشاعة وإن كان هذا الخبر ضعيفا من وجوه كما يأتي . وكيف كان يدور الأمر بين توجيه جميع الوجوه الثمانية المتقدّمة الدالَّة أو المشعرة بعدم الشركة وبين توجيه أدلَّة شركة الفقراء وما دلّ على تقسيم العامل والساعي الدالة أو المشعرة بالإشاعة ولا ريب أن الثاني أسهل ، خصوصا مع معارضة الثاني مع ما دلّ على أن اختيار التعيين بيد صاحب المال ، وخصوصا بعد ملاحظة ما ورد في آداب المصّدّق مع المالك من عدم إعمال النظر معه بوجه ، وخصوصا مع ملاحظة أن خبر التقسيم أيضا دلالته على عدم الشركة أقرب من دلالته على وجود الحق حيث قال عليه السّلام في صحيح بريد المتقدّم . ( فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصّدعين شاء فأيّهما اختار فلا تعرّض
مدارك العروة — صفحة 307 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي