شرح
( أحدها ) جواز دفع القيمة من دون استيذان من أرباب الزكاة فلو كان مشاعا لكان اللَّازم كون القيمة على نحو المعاملة والمعاوضة نظير كونه وليّا وشريكا مع غير البالغ ، ثمّ أراد التصرّف بالبيع والشراء ، فاللازم جعله بمنزلة معارضة جديدة بين العين والقيمة ، بل الظاهر أن أجزاء القيمة لأجل خروج العين عن استحقاق الفقير فيكشف من ذلك كون الواجب القدر الجامع بين العين والقيمة ، لأنّ الثاني مسقط عن الأوّل ، بل هو عين المأمور به ، غاية الأمر القدر الجامع بين الأمرين لا يمكن أن يصير متعلَّقا للتكليف الكلَّي .
ويؤيّد عدم البدليّة قوله عليه السّلام - في خبر البرقي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في جواب من سأله عن أداء قيمة الحنطة والشعير والذهب والفضّة - :
( أيّما تيسّر يخرج ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات .فان ظاهره أنّها في عرض الأشياء المذكورة لا أنّها بدل عنها .
إلَّا أن يقال بدلالة السؤال عن مفروغيّة تعيين العين ، وإنّما مورد السؤال جواز القيمة ، لكنّه مدفوع باحتمال كونه ناشيا من فتوى بعض العامّة في زمانه عليه السّلام ، بعدم الجواز ، والعبرة بظهور إطلاق الجواب لا بخصوص السؤال .
قال شيخنا الأنصاريّ ( قده ) : ويدلّ على كون المخرج من غير العين نفس الزكاة لا بدلها بعد ضمان قيمتها - ما دلّ على جواز أداء القرض زكاة ، وما دل على تعجيل الزكاة ، وما دلّ على احتساب الدين من الزكاة ، وما دلّ على اشتراط إخراج الزكاة على المشتري ، وعلى متقبّل الأرض وغير ذلك ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .