تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ 1 ] لكن لا على وجه الإشاعة ، بل على وجه الكلَّي في المعيّن ، فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده بخلاف ما إذا باع الكلّ ، فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مرّ .
شرح
ثبوت الكليّة المدّعاة - واضح ، ومع ذلك قد عرفت ان بعضهم جعل ذلك دليلا على القول الأول ، مع أن الفرق بينهما من قبيل قضايا قياساتها معها ، فانّ المقام زكاة المال وذلك زكاة البدن إن كانت الفطرة بمعنى الخلقة أو الإسلام إن كانت بمعنى فطرة التوحيد . سابعها : ما نقله في الجواهر من استلزام تقدير التعلَّق بالعين استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه في نحو قوله عليه السّلام : ( ففي ستّ وعشرين من الإبل بنت مخاض ) بالنسبة إلى ما إذا كانت جزء منه ، وما لم تكن بإرادة العين في الأول وما يقابل القيمة في الثانية ( انتهى ) . وفيه : ما عرفت من أن المستعمل فيه هو الجامع باعتبار مقدار الماليّة ، ولذا لا تجب عين بنت المخاض ولا عين الشاة فيما دون النصاب السادس ، وهكذا في نظائره . وبعبارة أخرى : استعمل في عموم المجاز . فظهر انّ هذه الوجوه وأمثالها لا تقاوم الأدلَّة المتقدّمة التي هي أتقن مدركا باعتبار كون أكثرها تمسّك بالأخبار بخلاف المقام ، فإنّها اعتبارات واستبعادات وقياسات ، فالأصحّ وفاقا للمشهور بين الفريقين بل الإجماع تعلَّقها بالعين ، واللَّه العالم . ثمّ انّه يحتمل وجوها ، بل فيه أقوال حدثت عند متأخّري المتأخّرين : [ 1 ] أحدها - انّه على نحو الإشاعة ، نظير استحقاق الورثة للتركة ، وسائر