تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
تتعّبت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليه ثمّ ليأخذ منه صدقته ، فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها وإن لم يؤدّها فليبعها . فلو كانت متعلَّقة بالذمّة أو القيمة لم يكن لتقسيم العين وجه . خامسها - ما دل على أنّ تعيين الفرد إلى ربّ المال كما تقدّم من قوله عليه السّلام : ( ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ) ، فلو لم تكن متعلَّقة بالعين لم يكن للحكم بجعله مخيّرا في اختيار أيّهما وجه ، كما لا يخفى . سادسها - ما ذكره في المعتبر ، قال - في مقام الاستدلال - : لنا : قوله عليه السّلام : ( في أربعين شاة شاة ) ، وقوله عليه السّلام : ( في خمس من الإبل شاة - إلى أن قال - ولأنّ الزكاة طهر للمال فكانت في عينه كخمس الغنيمة والركاز ) ( انتهى ) . أقول : إن كان مراده ( قده ) أن نفس كونها طهرا دليل على المدّعى ، ففيه : ان من الممكن كون إخراج قدر من المال يكون طهرا له ولو كان على الذمّة ، بل لعلَّه الأظهر نظير الطهر الخارجي الحاصل بالماء ، فان الماء مطهّر للخبيث بمعنى انّه مزيل لخباثته . سابعها - ما ذكره في الجواهر من قوله ( ره ) - عند ذكر الأدلَّة - : وما ورد من تلف الزكاة بتلف المال من غير تفريط ، ومن بيع الساعي العين لو باعها المالك ( انتهى ) . ثامنها - دعوى الإجماع من المسلمين ، فان الخلاف الذي نقله الشيخ ( ره ) في الخلاف من بعض العامّة كما عرفت غير ظاهر المخالفة في أصل المسألة في الجملة ، قال في الخلاف : إذا حال على المال الحول ، فالزكاة تجب في عين المال ،