تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ 1 ] وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحرّ النصاب . [ 2 ] ( الرابع ) أن يكون مالكا ، فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب قبل القبض .
شرح
[ 1 ] وحيث أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلَّية فاللازم أنّ حيثيّة ملكه علَّة أو مانعة عن وجوب الزكاة ولازمه وجوبها على المبعض بمقدار حرّيته وليس المراد أن من اتّصف بالمملوكيّة ولو ببعضه فهو غير مكلَّف بها ، كما هو ظاهر وإلَّا فيعارض بأنّه من اتّصف بالحريّة تجب عليه الزكاة فيتعارض العنوان ، وليس أحدهما أرجح من الآخر فيعمل بكلّ عنوان ، على قدر عنوانه . [ 2 ] الرابع : الملكيّة ، في المعتبر : عليه اتّفاق العلماء ( انتهى ) . وفي المنتهى : هو قول العلماء كافة فلا تجب الزكاة على غير المالك ( انتهى ) . وذكر في الحدائق إنّهم فرّعوا عليه فروعا : أحدها - عدم وجوبها في الموهوب قبل القبض ، فلو وهبه مالا ، ولم يقبضه طول الحول لم يجب على المتهب ، بل تجب على الواهب لبقاء ملكه . وهذا موقوف على كون القبض شرطا في حصول الملك بها لا في لزومه ، فقد اختلفوا فنسب في المختلف إلى الشيخ المفيد والطوسي ( ره ) وابن البرّاج وابن حمزة وسلَّار وابن إدريس الأوّل ، وإنّ الإقباض عندهم شرط في لزوم الهبة لا في صحّتها . وهو كذلك مع قطع النظر عن بعض القرائن ولننقل عبارات الأصحاب ، ففي المقنعة - بعد أن قسّم الهبة إلى قسمين بذي رحم وأجنبي والثاني على قسمين - قال : أحدهما أن تكون هبة لم يتعوّض منها وكانت عينه قائمة ، فإن له الرجوع في ذلك ، وإن كان قد قبضها ( انتهى ) .