تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
ودعوى إرادة توجّه الخطاب إلى المكلَّف بقرينة ما يدلّ بظاهره على انّه من باب الخطاب لا الوضع مثل قوله عليه السّلام في صحيح زرارة وعبيد بن زرارة - فيمن حوّل الحرث أو التمر مالا - : ( فان فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكَّيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، قطعة من حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات .حيث وجّه الخطاب بقوله ( فعليه ) إليه ، مدفوعة بأن صدر الخبر أيضا شاهد على ما ذكرنا من الوضع فإنّه عليه السّلام قال : ( أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها فليس عليه فيه شيء . . إلخ ) ، حيث جعل محطَّ التكليف هو الزكوي بقوله : ( في شيء ) وعلى تقدير عدم صلاحيّة القرينيّة فكثرة الأخبار في التعبير الأول بلغت إلى حيث لا يقاومها - على تقدير المعارضة - أمثال هذه الإشعارات . رابعها - ما ورد في كيفيّة عمل الساعي والمصدّق من المالك حيث أمره عليه السّلام بأن يقسم المال قسمين حتّى يوفّي حقّه ، ففي صحيح بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيما ورد في بعثه مصدّقا إلى الكوفة إلى أن قال عليه السّلام له : فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، ولا تزال كذلك حتّى يبقى فيه وفاء لحقّ اللَّه تبارك وتعالى من ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللَّه منه ، وإن استقالك فأقله ثمّ اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله ( 2 )( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 14 ، حديث و 3 من أبواب زكاة الأنعام .. وفي رواية محمّد بن خالد عن الصّادق عليه السّلام : وإذا دخل المال ( الماء خ ) فليقسم الغنم نصفين ثمّ يخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه إليه فإن