مسألة 29 - إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلَّق
شرح
ثانيهما - عدم تعلَّق الدين بنمائها ويمكن أن يكون الثاني نتيجة الأوّل .
وكيف كان فالظاهر عدم كون حكمها دائرة وجودا وعدما مدار ما ذكرنا ، فان الانتقال وإن حصل بالموت إلَّا ان هذه التركة بعينها متعلَّقة لحق الغرماء استدامة إلى أن يحصل الأداء أو الاسترضاء في التأخير ، ونحن نفرض عدم الاسترضاء ، فلو فرض ان الدين مستغرق حتّى بالنسبة إلى النماء الذي حصل في ملك الورثة بعد موته ولم يتمكَّن من الخروج إلَّا بأداء الجميع فمجرّد تحقّق الظهور وبدوّ الصلاح في الملك الذي لا يتمكَّن من التصرّف فيه شرعا لا يوجب الزكاة .
وبعبارة أخرى : يكون المقام من قبيل المرهون والمنذور التصدّق ( 1 )( 1 ) ولقد راجعت بعد تنبّهي لهذا ، المنتهى للعلَّامة ( ره ) فوجدته قد استشكل بما ألهمت فإنّه بعد بناء المسألة على الانتقال إلى الورثة وعدمه قال : هكذا قاله الشيخ ( ره ) ، وليس بالوجه لأنّ إمكان التصرّف شرط في الوجوب ( انتهى ) وهو جيّد .، هذا مع أن أصل المبنى أعني انتقال المال إلى الورثة محلّ كلام فان الشيخ ( ره ) قد صرّح في الخلاف بعدمه ، قال : إذا كانت له نخيل وعليه بقيمتها دين ، ثمّ مات قبل قضاء الدين لم ينتقل النخيل إلى الورثة بل تكون باقية على حكم ملكه حتّى يقضى دينه ( انتهى موضع الحاجة ) ثمّ تمسّك بظاهر قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 2 )( 2 ) النّساء / 11 .، قال : فبيّن ان الفرائض إنّما تستحق بعد الوصيّة والدين ، فمن أثبته قبل الدين فقد ترك الظاهر ( انتهى ) .
( مسألة 29 ) مقتضى ما تقدّم في المسألة الأولى من كون مناط تعلَّق