تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 1 ] وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلَّق ففي الوجوب وعدمه إشكال ، والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم . [ 2 ] وإن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلَّق الدّين بنمائها الحاصل قبل أدائه ، وأنّه للوارث من غير تعلَّق الغرماء به .
شرح
[ 1 ] ثالثها : الصورة مع عدم أدائه إلى وقت التعلَّق فمقتضى تقدّم تعلَّق حقّ الغرماء بالعين عدم تعلَّق الزكاة بها لوجود المانع بعدم تمكَّنه من التصرّف ، وقد تقدّم في الشرائط العامّة عدم وجوبها فيما لا يكون متمكَّنا تمام التصرّف كالمرهون فلا أقلّ من كون المقام بمنزلة الرهن بمعنى ان يكون تعلَّق حقّ الغرماء بالعين نظير تعلَّق حقّ المرتهن بالمرهون بل المقام أقوى تعلَّقا ، فإن غاية الأمر في الرهن كونه وثيقة لدين المرتهن بمعنى ان له إلزامه ببيعه والوفاء بخلاف المقام لاحتمال أن لا ينتقل المال بمقدار الدّين إلى الورثة أصلا كي يتوجّه إليهم خطاب أداء الزكاة بمقتضى قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 11 .على أن يكون المراد بالبعديّة ، الخارجيّة بمعنى انّه بعد انتقال مقدار الدين إلى الدائن ينتقل الباقي إلى الورثة وهذا هو الأوجه . [ 2 ] رابعها : موته قبل الظهور فحكم الماتن ( ره ) بوجوب أدائها في وقتها مبنيّا ذلك على أمرين : أحدهما - انتقال التركة إلى الورثة ولو كان بمقدارها مديونا فحينئذ يجب على الوارث أداء دينه إمّا من العين أو من القيمة .
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي