تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
إلَّا أن يقال : ان العمل بالتكليف من وظائف المكلَّف سواء تنجّز عليه فعلا أم لا فيبني على انّه لا يتخلَّف عن العمل فقوله ( ره ) : ( ليس عليه شيء على كل حال ) صحيح بمعنى انّه لم يتوجّه إليه خطاب أصلا ، سواء كان من باب ان البائع قد أدّاها أو انّه يؤديها بعد . وهذا التوجيه وإن كان حسنا في الجملة إلَّا أنّه في العبارة المذكورة خلاف الظاهر فإنّه جعلها تمهيدا للحكم بفضوليّة البيع إذا علم انّه لم يؤدّها فكيف يكون البيع فضوليّا مع عدم فعليّة الخطاب وعدم تنجّزه لأجل عدم وصول وقت أدائها ولو من باب عدم التصفية . إلَّا أن يقال : انّ فضوليّته غير متوقّفة على التنجّز والفعليّة ، بل يكفي فيها تعلَّق حقّ الغير ، والمفروض انّه يتعلَّق بها في زمان التعلَّق حقّ المستحق وهو معنى وقت تعلَّق الوجوب يعنون به وقت تعلَّق الحقّ ، وقد مرّ في المسألة الرابعة الحكم بوجوب ضمان حصّة الفقير إذا أراد التصرّف والبيع وغيرهما من التصرّفات ، فلو لم يضمن حصّتهم يكون قد تصرّف في متعلَّق حقّ الفقراء فيكون فضوليا بناء على تعميمه لأمثال ذلك على ما صرّح به جمع كما نقله شيخنا المحقّق الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) في بحث الفضولي . فلا بدّ حينئذ من تقييد الحكم بالفضوليّة بعدم ضمان حصّة الفقير ، اللَّهم إلَّا أن يكون المراد من الفضوليّة في البيع بيع المشتري ثانيا بعد علمه ان بايع الكرم أو الزرع أو النخل مثلا لم يؤدّها ، وهو أيضا كما ترى . فتحصّل ان كلا الحكمين - أعني الحكم بعدم شيء على المشتري في صورة الشكّ في أداء البائع ، والحكم بفضوليّة البيع بالنسبة في صورة العلم بعدم الأداء -