تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الزكاة ، فالزكاة عليه بعد التعلَّق مع اجتماع الشرائط وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء . [ 1 ] وإذا كان بعد وقت التعلَّق فالزكاة على البائع . فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء . وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فان أجازه الحاكم الشرعيّ طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع . ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال .
شرح
الوجوب قابليّة أصول الغلَّات لأن تستزاد ثمرتها ونمائها بالسقي وجوب الزكاة على من حصل ذلك في ملكه بتمامه وعدم وجوبها إذا انتقل منه قبل وصوله إليه ، وسواء كان بالشراء وغيره ، ولازم ذلك وجوبها على المنتقل إليه ، وإلَّا يلزم عدم التعلَّق في مثله أصلا وهو خلاف الإجماع فإمّا أن تجب على المنتقل عنه ، وهو خلاف ظاهر الأدلَّة ، وأمّا على المنتقل إليه وهو المطلوب ، ولذا صرّح غير واحد بذلك كالشيخ والمحقّق والعلَّامة وغيرهم ، بل الظاهر عدم الخلاف ، بل ادّعى غير واحد الإجماع . [ 1 ] وحينئذ فلو كان الانتقال بعد التعلَّق ، فمقتضى ما ذكرناه تبعا لهم وجوبها على البائع ولم يتوجّه إليه خطاب ، لكن المفروض ان الحق متعلَّق بهذا العين ، ولم يصل وقت الإخراج ، فحكم الماتن ( ره ) بعدم شيء على المنتقل إليه إذا شكّ إن كان مستندا إلى أصالة حمل فعل المسلم على الصحّة وأنّه لا يترك الواجب ، فجريانه لما في مثل المقام ممّا لم يتنجز التكليف بالإخراج بعد ، محلّ إشكال .