على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم .
مسألة 28 - لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فأمّا أن يكون الدّين مستغرقا أو لا .
ثمّ أمّا أن يكون الموت بعد تعلَّق الوجوب أو قبله ، بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا ، فإن كان الموت بعد تعلَّق الوجوب وجب إخراجها ، سواء كان الدّين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء ، لأنّ الزكاة متعلَّقة بالعين .
نعم ، لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون .
[ 1 ] وإن كان الموت قبل التعلَّق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدّين قبل تعلَّق الوجوب من مال آخر ، فبعد التعلَّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه .
شرح
الفصل الثاني وفي المسألة السابعة من أوّل الكتاب ، فراجع .
( مسألة 28 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من شقوق هذه المسألة ترجع إلى أربعة :
أحدها : كون موته بعد تعلَّق الوجوب ، فحكم بتقدّم الزكاة على الدّين مطلقا معلَّلا بتعلَّقها بالعين ، ولكن هذا المقدار من التعليل غير واف بالمقصود ، لأنّ حقّ الغرماء أيضا متعلَّق بالعين بعد موت المدين ، فلا بدّ من كون حقّ الفقراء أسبق بالنسبة إلى العين فإنّه بعد تعلَّقها قد مات ، والمفروض انّه قبل موته لم يتعلَّق بعين ما له حقّ الغرماء ، ودعوى ان صاحب المتاع أحق في فرض الاستغراق ، مدفوعة بأن ذلك فيما إذا صار محجورا من قبل المالك ، فالدليل على وجوب أدائها - مضافا إلى تعلَّقها - سبق التعلَّق فكأنّ حقّهم تعلَّق بالباقي بعدها .
[ 1 ] ثانيها : موته قبل التعلَّق والظهور مع فرض أداء الورثة الدّين قبل وصول زمان التعلَّق ، والظاهر عدم المانع من تعلَّقها فإنّه كان هو الدين المفروض أدائه .