تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مسألة 26 - إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرّبا ، بل هو من باب الوفاء . مسألة 27 - لو مات الزّارع مثلا بعد زمان تعلَّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، أمّا لو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فان بلغ نصيب كل منهم النصاب وجب على كل زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون البعض ، وجب
شرح
الكلام في نظيره في المسألة التاسعة ، وقلنا بالجواز مطلقا ، وحاصل الدليل إطلاق الحكم بالعشر فيما سقت السماء الصادق على العشر التي يؤتى من غير العين ، فان الظاهر كونه في مقام بيان مقدار المخرج ، لا خصوصيّة أخرى ، بل يمكن أن يقال : بجواز إعطاء الزكويّ ولو من غير العين بفحوى ما دلّ على جواز دفع قيمته لمحفوظيّة بعض الخصوصيّات النوعيّة بخلاف القيمة ، كما لا يخفى . ( مسألة 26 ) الربا المحرّم ، إنّما هو في المعاملات بمعنى المعاوضة بين شيئين يكون لهما مالكان بحيث يعطى أحدهما الزائد ، والآخر الناقص ، ولكن المقام ليس من هذا القبيل ، بل هو حكم شرعيّ بجواز أداء القيمة أو المثل أو العين ، فلو اختار الأوّل واحتسب سعره أكثر ممّا يتعارف بين النّاس لا يصير ربا . نعم ، لو كان الناقص بمقدار الإجحاف فالظاهر عدم حصول البراءة من النقص الحاصل به ، لكن يبرأ منه بمقدار أدّاه ، واللَّه العالم . ( مسألة 27 ) حكم الشّق الأول واضح لكونها كسائر الديون الثابتة على الإنسان فيجب على الورثة أدائها بمقتضى عموم قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 11 .، وأمّا الشقّ الثاني فقد مرّ البحث في نظيره في المسألة الثالثة من