تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مسألة 30 - إذا تعدّد أنواع التمر مثلا ، وكان بعضها جيّدا أو أجود ، وبعضها الآخر رديّ أو أردى ، فالأحوط الأخذ من كل نوع بحصّته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملا على الأجود ، ولا يجوز دفع الردي عن الجيّد والأجود على الأحوط .
شرح
محلّ إشكال خصوصا الثاني ، بل هو لا يخلو من منع ، نعم لو لم يضمن حصّة الفقير بأن علم بعدم بنائه على الأداء من العين ولا من غيره مثلا أو قيمة يتوجّه الخطاب إلى المشتري فيكلَّف بالأداء ، ولا يكون من الفضولي في شيء ، ولو قلنا بعمومه لمثل الحقوق كحقّ الرهن ونحوه ، وذلك فإن فضوليّة بيع الرهن إنّما هو لأجل ذهاب حقّ المرتهن بخلاف المقام ، فإن الزكويّ بعينه موجود عند المشتري فيجب عليه أداء مقدارها . ولعلّ ما ذكرنا هو المراد ممّا ذكره في المبسوط فإنّه - بعد الحكم ببطلان اشتراء الثمرة قبل بدوّ الصلاح - قال : وإن اشتراها بعد بدوّ الصلاح ووجوب الزكاة فيها ، فإن كان بعد الخرص وضمان رب المال الزكاة كان البيع صحيحا في جميعه والزكاة على البائع ، وإن باعها قبل الخرص وقبل ضمان الزكاة بالخرص كان البيع باطلا فيما يختص مال المساكين ، وصحيحا فيما لصاحب المال ( انتهى ) . نعم ، لو وقع البيع بعد التصفية فالحكم بكونه فضوليّا بالنسبة ، له وجه على إشكال فيه أيضا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى عن قريب ، لكن مفروض المقام وقوع البيع قبل وقت الأداء ، وكان وقت الوجوب عند المشتري فيجب عليه أدائها والرجوع عليه بثمنه إن كان قد دفع الجميع ، وإلَّا فلا . ( مسألة 30 ) قد تقدّم نظير هذه المسألة في مواضع :