شرح
مستقلا .
وما نقلناه من الغنية هو المستفاد من المبسوط أيضا ، قال : المكاتب المشروط عليه لا زكاة في ماله ، ولا على سيّده ، لأنّه ليس بملك لأحدهما ملكا صحيحا لأنّ العبد لا يملكه عندنا والمولى لا يملكه إلَّا بعد عجزه ( انتهى ) .
ونسب في المختلف إلى الشيخ ( ره ) انّه نقل الخلاف بين أصحابنا بناء على ملكه فاضل الضريبة وأروش الجنايات في وجوب الزكاة عليه وعدمه ونسب الثاني إلى مختاره في مبسوطة فقال : فأمّا على القول الآخر من انّه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ، فقد نقل الشيخ ( ره ) خلافا بين علمائنا ، فمنهم من نفى الزكاة لعدم تماميّة الملك ، إذ للمولى انتزاعه منه وهو اختياره في المبسوط ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولكن ما عثرت عليه في المبسوط هو التفصيل في وجوب زكاة الفطرة على المولى أو على العبد لا في زكاة المال ، فقال : فأمّا فاضل الضريبة وأروش ما يصيبه في نفسه من الجنايات فمن أصحابنا من قال : انّه يملكه ، فعلى قوله يلزمه الزكاة .
ومنهم من قال : لا يملكه ، وهو الصحيح فعلى المولى زكاته لأنّه له ويجوز له أن يتصرّف فيه وإن جاز للعبد أيضا التصرّف فيه ( انتهى ) .
ولعلَّه ( ره ) اطَّلع على موضع آخر من المبسوط أو رأى الملازمة بين الزكاتين أو تمسّك بإطلاق قوله ( قده ) : ( يلزمه الزكاة ) والملازمة لم تثبت ، والإطلاق كما ترى بعد وجود القرينة على إرادة الفرد .
فتحصّل انّه لم يثبت القول بوجوب زكاة المال على العبد على القول بالملك من الأصحاب لو لم يثبت خلافه ، وكأنّه الموافق للقاعدة أيضا لأنّ قوله عليه