تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إتمام العمل لم يحسب من المؤن ، وإذا كان بالعكس حسب منها . مسألة 21 - الخراج الذي يأخذه السلطان أيضا يوزّع على الزكويّ وغيره . مسألة 22 - إذا كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة لا يبعد احتسابه على ما في السنة الأولى ، وإن كان الأحوط التوزيع على السنين .
شرح
إحداها : كون الزكوي مقصودا ، والآخر تبعا ، فجميع المؤنة يخرج منها . ثانيتها : العكس فلا يحسب شيء منها فيزكَّي الجميع . ثالثتها : كونهما معا مقصودين فيوزع عليهما بالنسبة . رابعتها : عدم كون واحد منهما مقصودا بالذّات ، بل حصل من باب الاتفاق مثل أن يسمّد الأرض ويصلح الأنهار ، ويسوّي الأراضي ويصرف ثمنا لأجل هذه الأمور بقصد بيع الأرض وزيادة قيمتها بذلك ، ثمّ بدا له أن يزرع زكويّا مستقلَّا وهو مع غيره ، فالظاهر عدم احتساب شيء من الأمور المذكورة عينا ولا قيمة من المؤن . ( مسألة 21 ) الخراج الذي يأخذ السلطان إن كان من قبيل المقاسمة فهو واضح كما تقدّم ، فإنّه بعد إخراجها يزكَّي الباقي مع الشرائط ، وإن كان من قبيل الخراج الذي يضرب على الأرض أو على ما يحصل من الأرض مطلقا زكويّا أو غيره ، فاللَّازم توزيعه عليهما نظير سائر المؤن ، فإنّه وإن لم يعدّ من المؤن بل هو أمر برأسه ، ولذا ذكره الأصحاب كما عرفت مستقلَّا عطفا على المؤن ، أو عطف المؤن عليه لكنّه في حكمها من هذه الجهة ، بل لا إشكال فيه أصلا كما عرفت . ( مسألة 22 ) إذا أعطى أجرة لإصلاح الأرض من تسويتها أو إصلاح نهرها أو تسميدها وكان ينتفع بها في سنين عديدة ، فإن كان كثير العمل لفرض الانتفاع في سنين عديدة ، فالظاهر التوزيع وإن كان عملا وحدانيا لا ينتفع به حتّى