مسألة 20 - لو كان مع الزكوي غيره ، فالمؤنة موزّعة عليهما إذا كانا مقصودين ، وإذا كان المقصود بالذات غير الزكوي ، ثمّ عرض قصد الزكوي بعد
شرح
الزرع ، فانّ هذا الزرع المشتري بعينه موجود إلى زمن الوجوب ، بل الإخراج ، ولكن لا بدّ من تقييده بما إذا كان الشراء قبل تعلَّق الوجوب ، وإن يستثني قيمة ما يبقى بعد التصفية مقدار التبن بالحصص بمعنى ما كان موجودا منه حال الشراء ، فان الثمن وقع بإزائه أيضا ، فلا بدّ من توزيعه إلَّا أن يكون قليلا جدّا ، كما إذا كان في أوائل نموّه حيث إن الثمن يعطى في مقابل أصل الزرع بخلاف ما إذا كان قريبا من أوان بلوغه وتعلَّقها لامكان بذل المال في مقابل ما يشتمل على الفصيل الذي منه التبن ، فلا بدّ من استثناء مقداره من القيمة وإخراج الباقي من المؤن .
لا يقال : انّه لا يزيد على أصل الزراعة ، ولم يقل أحد باستثناء قيمة التبن من المؤن ، بل حكموا بجواز إخراجها مطلقا ، ثمّ تزكيته الباقي لو بلغ النصاب فإنّه يقال : فرق بين اشتراء الزرع وبين أصل الزرع ، فإن الثاني قد حصل ونما في ملكه وكان النماء من منافع الملك نظير عمل نفسه أو زوجته وولده وقد قلنا : عدم استثناء أعمالهم من المؤن بخلاف الأوّل ، فإن الثمن قد وقع بإزاء المجموع والمفروض وقوع بعضه بإزاء الثمن .
كما نبّه عليه الماتن ( ره ) بقوله : ( بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر ) ( انتهى ) فان الوجه فيه ان نفس الأرض تبقى ملكا للمالك لا أنّها بجميع عينها أو قيمتها تصرف في تحصيل الزكاة بخلاف ثمن الزرع حيث إن الزرع لا يبقى له بعد تنظير العوامل المشتراة ، فإنّها تبقى له مطلقا إذا لم يكن قد اشتراها لأجلها وإلَّا فهي كالبذر ، ووجهه واضح لعدم الفرق بينه وبين الزرع والعوامل .
( مسألة 20 ) صور هذه المسألة أربع :