تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الزرع يصير مالكا مطلقا ، فلو صرفه فيه يكون اللَّازم إخراج العين لأنّها قد صرفت في تحصيل الزراعة ، إذ لا فرق بين كون البذر حاصلا في السنة السابقة مثلا من حاصل زرعه أو اشتراه في السنة الحاضرة لأجله ، في صيرورته ملكا له . ولا ينتقض بصرف أعيان سائر الآلات والأدوات حيث لم يقل أحد بوجوب إخراج مثلها حين حصول الزراعة ، للفرق بأن عين البذر باقية ولو حكما وكأنّه حاصله ونتاجه بخلاف سائر الآلات . ولعلَّه لذا أطلق كثير بخروج البذر من المؤنة الظاهر في إرادة العين ، بل صرّح به في الجملة في المسالك حيث قال : والمراد بالمؤنة ما يغرمه المالك على الغلَّة ممّا يتكرّر في كل سنة عادة وإن كان قبل عامه ( إلى أن قال ) بعد ذكر أمثلة : وعين البذر إن كان ماله المزكَّى ، ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا مؤنة العامل المثليّة ، وأمّا القيميّة فقيمتها يوم التلف ( انتهى موضع الحاجة ) . أقول ( 1 )( 1 ) واعلم إنّي بعد تنبّهي لهذا راجعت الجواهر فوجدته أيضا قد استشكل ، قال : وممّا يمكن أن يكون محلا للنظر أيضا ما سمعته من التخيير في إخراج ثمن البذر أو قدره إذا كان قد اشتراه خصوصا إذا لم يكن قد اشتراه للبذر ، بل اشتراه للقوت ونحوه ، ثمّ بدا له فبذره ، إذ الذي يعدّ انّه من مؤن الزرع وصار هو سببا لإتلافه عين البذر لا ثمنه ، ولو منع ذلك ، وجعل نفس الثمن لم يؤخذ القدر ، وبالجملة التخيير المزبور لا يخلو من نظر أو منع ( انتهى ) فحمدت اللَّه ، الحمد للَّه .: ولم أجد وجها وجيها للفرق بين كون ملكه للبذر من ماله المزكَّى ، وبين ملكه له بسبب الاشتراء إذا اشتراه ممّن زكَّاة أو لم يتعلَّق به زكاة لاتحاد