مسألة 18 - أجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك أجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرّع به أجنبيّ ، وكذا لا يحسب أجرة الأرض التي يكون مالكا لها ، ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له .
مسألة 19 - لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة ، وكذا لو ضمن النخل والشجر بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر ، كما انّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها .
شرح
النتيجة ، وهي كونه فعلا مالكا للبذر قبل زرعه في الأرض ولم يتعيّن إخراج العين في الأول والتخيير بينها وبين إخراج القيمة في الثاني من المؤنة .
وأشكل منه ما عنونه الماتن ( ره ) حيث عطف عليه قوله : ( أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن ) ، وجه الاشكال ان المال الذي اشتراه من مصاديق المال الذي لا زكاة فيه ، وبالجملة فمقتضى القاعدة إخراج العين من المؤن مطلقا .
فما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) وتبعه غير واحد من من تأخّر عنه ، من التفصيل بين ما كان من ماله المزكَّى أو ما لا زكاة فيه فإخراج العين ، وبين ما لو اشتراه للزرع فثمنه المسمّى لا مثله ولا قيمته ، لم أجد له وجها معتبرا ، فالأصحّ إخراج المثل مطلقا دون القيمة ، ودون ثمن المسمّى .
نعم ، يصحّ بناء على ما ذكره الماتن ( ره ) الحكم الثاني أعني كون المدار في القيمة قيمته يوم تلفه ، وهو وقت الزرع ، ووجهه واضح ، واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) قد أشرنا إلى وجه المسألة في أواخر المسألة السابقة ، وحاصله عدم صدق المؤنة على ما لم يغرم لأجله الغرامة الماليّة ، بل صرف الوقت والعمل من نفسه أو من يتعلَّق به من الزوجة والغلام والولد أو من أجنبي بلا أجرة .
( مسألة 19 ) لعلَّك تعرف ممّا ذكرناه من مناط المسألة حكم ما لو اشترى