تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مسألة 17 - قيمة البذر إذا كان من ماله المزكَّى ، أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن ، والمناط قيمة يوم تلفه ، وهو وقت الزرع .
شرح
الزارع أو يشربه أو يلبسه بمقتضى احتياجه الشخصي مع قطع النظر عن كونه زارعا ، منها . ولعلّ السرّ في ذلك انّه لا يحتسب الشيء الواحد من المؤنة مرّتين تارة باعتبار ( مسألة 17 ) مقتضى القاعدة في الزرع والنخل كون النماء تابعا لمالك الأصل ، فلو كان البذر في الزرع أو الودي ( 1 )( 1 ) الدّال المهملة فصيل النخل قبل الغرس - المسالك .في النخل مثلا مشتركا يكون الحامل أيضا كذلك فعليه يكون النماء - لو كان البذر غير مزكَّى - مشتركا بين المالك والمستحقّين فيجب عليه بعد إخراج حصّتهم الزكاة ثانيا إذا بلغ حدّ النصاب نظير إخراج حقّ العامل وخراج السلطان وسائر المؤن ، وإن كان البذر مزكَّى أو لا زكاة فيه كأن يكون من الزرع الذي لم يبلغ حدّ النصاب فمقتضى القاعدة خروج مثله من المؤنة ، لأنّ المفروض انّه بعينه زاد ونما نماء متّصلا وكأنّه لم يتلف حقيقة ، فإنّ التحوّلات الطارية على البذر من صيرورته تحت الأرض ثمّ انشقاقه وصيرورته فسيلا ثمّ نموّه ، ثمّ انعقاد الحبّ منه بمنزلة التحوّلات الطارية على الطفل المولود جديدا حيث انّه ينمو إلى أن يبلغ ، فيحصل معنى توليد المثل فكأن الأصل قد حصل له حالة مولَّدة للمثل إلَّا انّه بمنزلة الحالة الطارية على النطفة من صيرورته علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ عظاما ، ثمّ لحما ، ثمّ حيوانا ، ثمّ إنسانا ، فإن الظاهر أن الحالات الطارية مبدّلة للماهيّة النوعيّة ، ولذا تكون موضوعة لحكم خاص في كل حالة ففي بعضها تكون نجسة ، وفي بعضها طاهرة ، وقد مرّ بعض الكلام في كتاب الطهارة في بحث