[ 1 ] والمراد بالمؤنة كل ما يحتاج إليه الزرع والشجر ، من أجرة الفلَّاح والحارث والساقي وأجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، وأجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة ، وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر .
وغير ذلك كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزّع عليهما بالنسبة .
شرح
فإن المؤنة هو اسم المفعول بمعنى ما أنفق وصرف قبل حصول الزرع لا ما يصرف بعده ، فيكون كل ما صرفه لتحصيل الغلَّات يسمّى مؤنة كما في مؤنة الخمس أيضا كذلك .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر ان ما فسر به الماتن ( ره ) فيه مسامحة في التعبير : فان المؤنة ليست كل ما يحتاج إليه ، بل كلَّما صرف في تحصيل الزرع عند الاحتياج .
ولقد أحسن في الروضة حيث قال - في عبارته المتقدّمة : ان المراد منها ما يغرمه المالك على الغلَّة . . إلخ ، ما تقدم ألا ترى انّه ( ره ) جعل الغرم مفسّرا لها لا الاحتياج ، وبينهما فرق إذ من الممكن احتياجه إلى شيء لم يغرمه لأجل الزراعة فلا يحتسب منها .
ولكن يشكل في بعض الأمثلة المذكورة في المتن مثل تفاوت نقص الآلات والعوامل وثياب المالك ، فان عدّها من المؤنة عرفا إشكال ، نعم بناء على ما ذكرنا في مدرك الحكم من عدم الدليل والرجوع إلى الأصل فلا بأس بذلك .
ولا ينافي ذلك ما يأتي من الماتن ( ره ) - في المسألة الثامنة عشرة - من عدم احتساب أجرة العوامل إذا كانت مملوكة في المؤنة ، لامكان الفرق بين نقص العين والانتفاع بها بدعوى صدق المؤنة على الأوّل دون الثاني نظير عدم عدّ ما يأكله