شرح
حقّ الورثة بما تركه الميّت ، وهو خلاف ما اختاره الأصحاب ، أمّا من ذهب إلى تعلَّقها بالذمة كجماعة من العامّة فواضح ، وأمّا على القول بتعلَّقها بالعين ، كما عليه أكثر الأصحاب وبعض العامّة ، فلأن تعلَّقها بها ليس على النحو المذكور ، ولذا يجوز للمالك دفع القيمة أو فردا من غير الزكوي كما تقدّم .
( خامسها ) ما ذكره في المنتهى أيضا من صحيح محمّد بن مسلم - أو حسنه - وزرارة وأبي بصير ، والأولى نقل تمام الحديث وإن كان ذكر هو بعضه .
فروى الكليني بسند صحيح عنهما ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وآتُوا حَقَّه يوم حصاده ( 1 )( 1 ) الأنعام / 141 .فقالوا جميعا : قال أبو جعفر عليه السّلام :
هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ ، ويعطى الحارس أجرا معلوما ، ويترك من النخل معافارة وأم جعرورة ( 2 )( 2 ) تمران رديّان من أردى التمر - مجمع البحرين .ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات .، قال في المنتهى : وإذا ثبت في الحارس ، ثبت في غيره ضرورة عدم القائل بالفرق ( انتهى ) .
وفيه : ان ظاهر الخبر بقرينة السؤال كون من يعطى له ومن يترك له مستحقّا لأخذ الصدقة ، ولذا قال أبو جعفر عليه السّلام : ( هذا من الصدقة ) يعني ان المراد من الحقّ المأمور بإيتائه هي الصدقة ، وليس المراد أداء الزكاة ، ثمّ شرح كيفيتها بأن يعطى المسكين كذا ، ومن الجذاذ كذا ، ومن أصل النخل كذا وكذا ، وهذا النحو من