تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
إلى ما يخرج منه . وبعبارة أخرى : انّه في مقام بيان قدر المخرج لا المخرج منه ، ولعلّ ما ذكرناه في الجواب مستفاد ممّا أجاب به في المعتبر ، وتبعه العلَّامة في المنتهى والتذكرة من قوله : لأنّ العشر ممّا يكون نماء وفائدة فلا يتناول المؤنة ( انتهى ) فإنّه على تقدير تسليم العموم لا وجه لحمله على خصوص الباقي بعد المؤنة إلَّا بدليل وإلَّا فهو عين الدعوى ، اللَّهم إلَّا أن يدّعي انصرافها إلى ذلك . والحاصل ان الإطلاقات على أقسام : منها : ما دل على أصل الوجوب . ومنها : ما دلّ على ما يجب فيه الزكاة . ومنها : ما دل على مقدار ما يخرج بعنوان الزكاة حسب اختلاف أسباب السقي ، وشئ منها لا يصلح للتمسّك بإطلاقها لعدم إخراج مؤنها ، فلو شكّ ولم يقم دليل على أحد الطرفين ، يرجع إلى القواعد وهي تقتضي البراءة بالنسبة إلى مقدار المؤن للشكّ في تعلَّق الزكاة بها ، والمفروض عدم عموم أو إطلاق يصلح للتمسّك ، والمسألة من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين فيرجع إلى البراءة عند المحقّقين من الأصوليّين . ولعلّ هذا هو السرّ في عدم ورود دليل خاصّ لذلك سؤالا وجوابا مع عموم البلوى ، ومع ذلك قد أرسله جماعة من الأصحاب إرسال المسلَّمات خصوصا مثل المقنع الذي ذكر في أوله ان ما ذكره فيه هو متون الأخبار وإنما أسقط أسنادها حذرا من عظم حجم الكتاب ، وكذلك النّهاية التي ذكر مؤلفها في أول مبسوطة : إن ما أورده فيها هي مضامين الأخبار ، وكذا مقنعة شيخه المفيد ، وكذا الفقيه الذي ذكر في