تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وظاهر كلامه إطلاق الحكم في المؤن ولو بالنسبة إلى ما بعد وقت الوجوب حيث قال : كل مؤنة تلحق الغلَّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا عطاء ، فإنّه قال : المؤنة على ربّ المال والمساكين بالحصّة . دليلنا : قوله عليه السّلام : ( فيما سقت السّماء ، العشر أو نصف العشر ) ( 1 )( 1 ) لا يخفى عدم ورود حديث بهذا اللفظ والغرض العشر فيما سقت السّماء ونصفه فيما سقت الدوالي والنواضح مثلا .فلو ألزمناه المؤنة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر ( انتهى ) . ( ثانيها ) إخراجها مطلقا ثمّ اعتبار النصاب ، فإن لم يبلغه فلا زكاة فقد عرفت انّه ظاهر المشهور إلى زمن المحقّق ، بل محتملة في الشرائع والمعتبر واختاره العلَّامة أيضا في التذكرة والمختلف ومحتمل التحرير ، والشهيد في كتبه ، والمحقّق الأردبيلي في شرحه ، وصاحبا الحدائق والجواهر . ( ثالثها ) الصورة مع اعتبار النصاب ، ثمّ تجب الزكاة ولو كان الباقي بعد خروج المؤن أقلّ من النصاب ، اختاره في المنتهى ، وهو محتمل الشرائع والمعتبر . ( رابعها ) التفصيل بين المؤن السابقة على وقت التعلَّق فاعتبار النصاب بعدها واللَّاحقة إلى وقت الإخراج فاعتباره قبلها ، اختاره في المسالك والروضة . إذا عرفت الأقوال فنقول : أمّا ( الأوّل ) - فقد عرفت استدلال الشيخ ( ره ) وهو التمسّك بإطلاق ما دلّ على العشر أو نصفه بدعوى شموله لجميع ما يخرج من الأرض . وفيه : انّه وارد في مقام بيان حكم آخر ، وهو بيان المقدار المخرج من غير نظر