تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
والذخيرة مع انّه ظاهر أكثر القدماء ، بل نسبه في الرياض إلى المعتبر أيضا ، لكن عبارته غير ظاهرة فيه ، قال : زكاة الزرع بعد المؤنة كأجرة السقي والعمارة والحافظ والمساعد في حصاد وجذاذ ، وبه قال الشيخان في النّهاية ، والمقنعة ، وابن بابويه ، وأكثر الأصحاب ، وهو مذهب عطاء ، وقال في المبسوط والخلاف : هي على ربّ المال ، دون الفقراء ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد ( انتهى موضع الحاجة ) . فإن من المحتمل إرادة ما يستفاد من ظاهر المراسم ولو بقرينة جعل هذا القول مقابلا لقول الشيخ في المبسوط والخلاف وأكثر العامّة القائلين بكون المؤنة تخرج مشتركة في جميع المال الزكوي ، فإن الظاهر أنّهم لا يقولون باعتبار النصاب بعد إخراجها ، بل يقولون بأنّه تخرج المؤنة مشتركة ، ثمّ يزكَّى المال إذا كان قد بلغ النصاب قبل الإخراج ، نعم يمكن أن يقال نسبته إلى الشيخين وغيرهما ممّن عرفت ظهوره بل تصريح كلامهم في الأوّل ، قرينة إرادته مثل ما قالوا ، فتأمّل . فالقدر المحرز في المخالف هو المراسم على الظاهر . نعم ، صرّح به في المنتهى أيضا حيث قال : والمؤنة تخرج من المالك لا الفقراء فما فضل وبلغ نصابا يأخذ من العشر ونصفه ( انتهى ) ونسبه في الرياض إلى نهاية العلَّامة أيضا ، واستظهره من الشرائع والمعتبر والتحرير والحلَّي وابن زهرة . أقول : أمّا الحلَّي وابن زهرة فقد عرفت صراحة كلامهما فيما هو الموافق للمشهور ، وأمّا المعتبر فقد عرفت ما فيه ، وأمّا الشرائع فهو أيضا غير ظاهر في مخالفته المشهور ، فإنّه قال : ولا تجب الزكاة إلَّا بعد إخراج حصّة السلطان والمؤن كلَّها على الأظهر ( انتهى ) ، لظهور كلامه في أن أصل الوجوب بعد إخراجها
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي