تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
خصوصا بقرينة عطفها على حصّة السلطان ، وبهذا يستظهر ذلك من كلام كل من عطف عليها حصّة السلطان ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن أن يكون إسناد ذلك إلى المنتهى من الرياض اشتباها فيكون غرضه من الباقين أنّهم قائلون باعتبار النصاب بعد إخراجها ، غاية الأمر نسبة هذا القول إلى المنتهى في غير محلَّه ، والأمر سهل . كما أن القول بالتفصيل لم يظهر من أحد إلى زمن الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، قال في الثاني : والمراد بالمؤنة ما يغرمه المالك على الغلَّة من ابتداء العمل لأجلها وإن تقدم على عامها إلى تمام التصفية ( إلى أن قال ) ويعتبر النصاب بعد ما تقدّم منها على تعلَّق الوجوب ، وما تأخّر عنه يستثنى ولو من نفسه ويزكَّى الباقي وإن قلّ ، وحصّة السلطان كالثاني . وكأنّ هذا القول خلاف إجماع من اعتبر خروج المؤن لا خلاف المشهور كما في الرياض حيث قال : انّه خلاف المشهور بين الأصحاب ( انتهى ) لما عرفت من عدم وجود القائل ، ولعلَّه نظر إلى خلاف المبسوط والخلاف في أصل المسألة . فتحصّل ان الأقوال في أصل المسألة أربعة : ( أحدها ) عدم خروج المؤن أصلا ، بل تجب إخراج الزكاة لو بلغ النصاب مطلقا ، ولو بقي بعد خروج المؤن أقل من النصاب ، وهو اختياره في المبسوط والخلاف ناسبا ذلك إلى أكثر الفقهاء ، ونسب إلى يحيى بن سعيد ابن عمّ المحقّق ، صاحب الجامع للشرائع ، وفي الرياض بعد نسبته إليه ، قال : ووافقه جماعة من متأخّري المتأخّرين ( انتهى ) وفي الجواهر نقله عن ثاني الشهيدين في فوائده على القواعد .