تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وهكذا عبارة السرائر ، قال : - بعد بيان حدّ النصاب - بعد المؤن التي تنمئ الغلَّة بها وتزيد بها ، ولها فيها صلاح ، أمّا من حفاظ أو زيادة وربع فيها أو حقّ الزارع وخراج السلطان ، إن كانت الأرض خراجيّة . . إلخ . وعبارة إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، قال : وشرطها - أي الزكاة - الملك ، وحصول النصاب وهو بعد المؤن ، وحقّ السلطان خمسة أوسق . . إلخ . وهذه العبارات كما ترى ظاهرة في اعتبار النصاب بعد إخراج المؤن فلم يبلغ حدّ النصاب بعده لم تجب ولو كان يبلغه قبله . وهكذا عبارة التذكرة قال : الأقرب ان المؤنة لا تؤثر في نقصان النصاب ، وإن أثرت في نقصان الفرض ، فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المؤنة ، وإذا سقطت المؤنة قصر عنه النصاب وجبت الزكاة ، لكن لا في المؤنة بل في الباقي ( انتهى ) ، وهو ظاهر الدروس بل ظاهره في جميع كتبه كما نسبه إليه في الروضة واختاره في شرح الإرشاد المحقّق الأردبيلي وهو اختيار الرياض وصاحب الحدائق والجواهر ناسبا له في الأخير إلى المشهور بل لم أجد في كلمات القدماء القائلين بخروج المؤن مخالفا . خلافا لما يترائى من عبارة المراسم فان ظاهره ان إخراج المؤن في مقام خراج الزكاة اللَّازم منه اعتبار النصاب قبل إخراجها والتزكية بعده ، قال : ما سقى بماء السماء والسيح ففيه العشر بعد إخراج المؤن ، وما سقي بالدوالي والنواضح والغرب ففيه نصف العشر ( انتهى ) ألا ترى انّه قال : وفيه العشر بعد إخراج المؤن ، حيث قيّد وجوب إخراج العشر بكونه بعد إخراجها . ومع ذلك كلَّه فترى ان صاحب الحدائق نسب الأول إلى التذكرة والمدارك