مسألة 16 - الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعا من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلَّق واللَّاحقة ، كما أن الأقوى اعتبار النصاب أيضا بعد خروجها .
شرح
خروج حقّ السلطان سابقا ، فهذا نظير ما لو تلف من غير اختياره مع بقاء مقدار الزكاة فلا يصح تحميل التلف على حقّ الفقراء أيضا .
نعم ، بناء على كون التعلَّق على نحو الإشاعة وتعلَّق الظلم بعين الزكوي فالظاهر عدم ضمان المالك ، بل الظاهر عدم ضمانه ، ولو قلنا بتعلَّقه بالعين على النحو الكلَّي في المعيّن ، أو الإشاعة بمعنى تعلَّق حقّ المستحق بها كتعلَّق حقّ الرهن .
وبالجملة فكلَّما اختلست العين الزكويّة فالظاهر عدم الضمان مطلقا ، وإن أخذ من غيرها ، فان قلنا بتعلَّقها بالقيمة وفرض بقاء مقدار القيمة فالظاهر الضمان ، وإن قلنا بتعلَّقها بالعين كما هو الأقوى - كما سيأتي وجهه - فالظاهر الضمان وعدم جواز احتساب ما أخذ من الزكاة إذا كان المأخوذ بعنوان كونه من توابع الخراج والمقاسمة ، ويمكن أن يكون قوله عليه السّلام في صحيح أبي أسامة : ( إنّما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال - : ظلموكم أموالكم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، قطعة من حديث 6 من أبواب المستحقّين للزكاة .تعليلا لعدم الإجزاء لو أخذه بنو أميّة محمولا على هذه الصورة ، أعني : ما لو أخذه زائدا على المقدّر أو من غير الزكوي ، أو كان الظلم شخصيّا ، واللَّه العالم .
( مسألة 16 ) هل يعتبر خروج المؤن مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين المؤن السابقة على وقت الوجوب واللَّاحقة فالأول في الأولى ، والثاني في الثانية ،