شرح
حيث انّه خطاب شخصي قد ورد بلفظ الخطاب الواحد بقوله عليه السّلام : ( في يدك ) لكن يضعّفه قوله عليه السّلام : ( بعد مقاسمته ) فإنّه يشمل ما لو جعل عليه بعنوان المقاسمة لا مطلقا ، اللَّهم إلَّا أن يقال : ان ظلم العاملين كان تبعا لهذا الجعل .
ولقد دقّق النظر - سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدّس اللَّه إسراره ) حيث علَّق على قول الماتن ( ره ) : ( إذا كان الظلم عامّا ) ، بقوله ( قده ) : بحيث يعدّ المأخوذ جزء من الخراج والمقاسمة عرفا وإلَّا فالظاهر انّه كالشخصي ( انتهى ما أفاده طاب ثراه ) .
ويظهر من قوله ( قده ) : ( كالشخصي ) تسلَّم عدم احتساب الظلم الشخصي ، ولكن عرفت انّه ليس بذلك الوضوح ، مع ما عرفت ما فيه ، فالأظهر عدم احتساب الظلم الشخصي ، لكن يعتبر أن يكون الأخذ لأجل كون الأرض بيده ، فلو أخذ منه ظلما بسبب آخر من أسباب الظلم فلا إشكال في عدم الاستثناء عامّا وخاصّا .
نعم ، الظاهر عدم الفرق بين أن يكون المأخوذ من عين الزكوي أو غيره في ما يستثنى .
وأمّا ( الثالث ) أعني : ضمان سهم الفقراء في الصورتين ، فظاهر الماتن ( ره ) ترتّبه على الثاني بقرينة تفريعه بقوله : ( فلا يضمن حينئذ . . إلخ ) على سابقه من خروج ما يأخذه الظالم خراجا ومقاسمة أو ظلما آخر عامّا .
يعني كلَّما لا يحتسب من النصاب فلا يوجب تلفه الضمان للفقراء لعدم دخالة وجوده في زيادة ما يخرج ولا عدمه في عدمها ، فالمقصود من التفريع الإشارة إلى نفي المقتضى - بالفتح - لا المقتضى - بالكسر - لكن فيما يؤخذ منه ظلما بغير عنوان الخراج والمقاسمة يشكل عدم ضمانه إذا كان بمقدار الزكاة بعد