شرح
تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : ( نعم ، إن شاء ) .
وصحيح عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الزكاة فقال : ما أخذ منكم بنو أميّة فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكَّيه مرّتين .
وصحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صدقة يأخذه ( يأخذها خ ل ) السلطان ؟ قال : ( لا آمرك أن تعيد ) .
وصحيح أبي أسامة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ! إن هؤلاء المصّدّقين يأتونا فيأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أتجزي عنّا ؟ فقال : لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال : ظلموكم أموالكم ، وإنّما الصدقة لأهلها .
وقد جمع الشيخ في التّهذيب بينها وبين ما تقدّم في مرسلة عبد اللَّه بن بكير من قوله عليه السّلام : ( ليس على أهل الأرض اليوم زكاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، قطعة من حديث 4 من أبواب زكاة الغلَّات .بحمل هذه الأخبار على الرخصة في الترك والاحتساب بما أخذه السلطان الجائر ، وما تقدم على نفي وجوب الإعادة لا على نفي أصل الجعل واستشهد بصحيح أبي أسامة المتقدّم .
أقول : ويمكن الالتزام بالأخبار الأولة فيما إذا أخذ الجائر وجعله في بيت المال بحيث صرفت في مصالح المسلمين وفقرائهم ومساكينهم وإن كان الآخذ غير لائق لهذا التصدّي نظير أخذ الخراج والمقاسمة ، فكما انّه يجوز معه معاملة الملك الحقيقي بشرائها منهم أو استيهابها منهم ، كما ورد في غير واحد من الأخبار ، كذلك يجوز احتسابها زكاة إذا أخذها الظالم لكن جعلها في موردها ، ويشهد له ما