شرح
رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك ، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
بناء على كون الطرح في الكوز كناية عن جعله في بيت المال وصرفه في مصارفه ، ولعلَّك تسمع زيادة توضيح للمسألة إن شاء اللَّه ، فانتظر .
هذا كلَّه في الأوّل وهو إخراج ما يأخذه السلطان بعنوان الخراج أو المقاسمة .
وأمّا ( الثاني ) أعني إخراج ما يأخذه العمّال ظلما من الزكاة ، فنقول : مقتضى إطلاق بعض الأخبار جواز الاحتساب ولازمه عدم احتسابه من النصاب بالفحوى كصحيح سليمان بن خالد وصحيح العيص ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 20 ، حديث 4 و 3 من أبواب المستحقّين .وإن كان بعضها الآخر غير دالّ على غير مقدار الزكاة كصحيح ابن شعيب ، كما أن ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح العيص : ( ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ) ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 20 ، حديث 1 و 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .عدم الإعطاء من الزكاة .
ويشير إليه أيضا قوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير ومحمّد بن مسلم - المتقدّم - : ( إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 7 ، ذيل حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات ..
فإنّ إطلاقه يشمل ما لو أخذ منه ظلما ، فانّ المفروض أنه ما حصل في يده إلَّا ما بقي بعد خروج ما أخذ منه ظلما ، بل يمكن أن يقال : شموله ولو للظلم الخاصّ