شرح
الخراجيّة لا تورث ولا تباع ، اللَّهمّ إلَّا تبعا لآثارها ، وحينئذ يكون قوله عليه السّلام في الرواية الأخيرة : ( فعليك إخراج عشر ما يكون فيها ) محمولا على وجوب عشر جميع حاصل القرية إن لم يأخذ السلطان منه الخراج وإلَّا فعشر الباقي .
( ثانيها ) أن يكون المراد احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة بأن يكون السلطان يأخذه ظلما وعنفا فلا يزكَّى المال مرّتين ، ويؤيّده الأخبار الآتية المصرّحة بذلك ، وإن كان الشيخ ( ره ) والتابعون له لم يعملوا بها كما يأتي عبارة الخلاف إن شاء اللَّه تعالى ، وعليه فلا تنافي وجوب الزكاة عليه ، غاية الأمر كون هذه مسألة أخرى ، وأنّه هل يكون معذورا في دفع الزكاة إلى السلطان مطلقا أم لا مطلقا أم إذا كان مقهورا عليه ؟
وهذا الحمل وإن كان غير خفي في بعض تلك الأخبار إلَّا انّه خلاف نفي الزكاة عنه في عدّة منها .
( ثالثها ) حملها على انّه على وجه الأجرة وكان العامل عاملا على الزراعة لا انّه شريك فيها في مقابل أبي حنيفة القائل بوجوبها على مالك الأرض دون مالك الزرع في فرض الإجارة بخلاف ما إذا لم يأخذ منه السلطان شيئا فإنّها تكون للزارع .
وهو أبعد المحامل حيث إن الراوي فرض في بعض تلك الأخبار بأنّ له ضيعة يعني ان الضيعة مملوكة له ، فكيف يكون أجيرا على عمل الأرض ، وفي مرسلة ابن بكير قد صرّح بأن السلطان يقبلها على الإشاعة ، وفي رواية أبي كهمش فرض انّه بنفسه أنشأ القرية المسمّاة ب ( سهل آباد ) .
وأقرب المحامل ما ذكره الشيخ ( ره ) ومن تبعه ، لأنّ له شاهد جمع في