تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
فان الظاهر أن المراد من نفي العشر من الجميع على نحو سلب العموم ، لا عموم السلب ، يعني لا يجب عليك زكاة للجميع ، بل البعض الذي حصل في يدك لكن من المعلوم ان ليس المراد ان ما يحصل في يدك ففيه العشر مطلقا ، بل مع اجتماع سائر الشرائط التي منها بلوغ ما في يده النصاب فليس فيما يأخذه السلطان دخل ، لا في وجوب الإخراج من الباقي ، ولا في بلوغ النصاب فكأنّه لم يكن . وروى صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعا ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ؟ فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر فيما سقت السّماء والأنهار ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذاك إلى الإمام يقبّله الذي يرى كما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بخيبر قبّل سوادها وبياضها - يعني ( 1 )( 1 ) لعلَّه من الكليني ( ره ) .أرضها ونخلها - والنّاس يقولون : لا يصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خيبر ، وعلى المتقبلين ( 2 )( 2 ) هذه الجملة مورد الاستدلال في المقام .سوى قبالة الأرض ، العشر ونصف العشر في حصصهم ، وقال : ان أهل طائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكَّة دخلها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنوة فكانوا