مسألة 14 - لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا عبثا أو لغرض ، فزرعه آخر وكان الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر .
وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمّ بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعروقه بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى .
شرح
( مسألة 14 ) الوجه فيما قوّاه الماتن ( ره ) من وجوب العشر عدم الحاجة إلى المؤنة للمالك ، فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام : ( فيما سقى سيحا أو بعلا العشر ) شامل لما إذا كان شربه بعروقه بنفس اقتضاء طبيعة الأرض ذلك ، كما إذا كانت في ساحل البحر منها ، كما انّ قوله عليه السّلام : ( فيما سقي بالدوالي نصف العشر ) ظاهر أو منصرف إلى ما لو كان الزارع بنفسه أو بأجرة سقيها لا مثل المفروض .
نعم ، ما ذكره ( ره ) من قوله : ( وكذا إذا أخرجه هو بنفسه . . إلخ ) محلّ إشكال فإن إخراج الماء بقصد الزرع لا دخل له في صدق هذا المفهوم أعني أنّه سقي بالدوالي ، والحاصل ان المناط في صدقه كونه بنفسه مخرجا للماء بالدوالي ، سواء كان لغرض الزرع أو غيره كما اعترف ( ره ) فيما إذا كان غرضه الزرع الكذائي ، ثمّ بدا له وصرفه إلى الزرع الآخر .
وكأنّه ( ره ) استفاد من الأدلَّة اعتبار كونه قاصدا لجنس الزرع حين الإخراج ، ولو كان قد تخلَّف عن النوع أو الفرد فلا يشمل ما لو كان الغرض إخراج الماء من البئر ، مثلا لغرض حفرها وجعلها أعمق من الأول فيخرج مائها مقومة للحفر فيصبّ على الأرض فيستقي الزرع بعروقه منها فلا يصدق أنه سقي بالدلو والنضح .
فالأوجه في هذا الفرض التفصيل بين وجود الزرع حين النضح وبين ظهور البداله في الزرع بعد النضح وكون الأرض مصبّ هذا الماء الخارج لغرض آخر ، وعبارة