تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
[ 1 ] لكنّه مشكل ، بل لا بدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لو لم يكن في تمام الحول عاقلا والجنون آنا ما ، بل ساعة وأزيد لا يضرّ لصدق كونه عاقلا . [ 2 ] ( الثالث ) الحريّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه .
شرح
[ 1 ] فما ذكره الماتن ( ره ) من اعتبار صدق اسم المجنون مبني على كون الدليل منحصرا في النص كي يرجع إلى المصاديق العرفيّة لكنّك عرفت كون الحكم موافقا للقاعدة ، فما استشكله الماتن ( ره ) بقوله : ( لكنّه مشكل ) لعلَّه في غير محلَّه ، ودعوى صدق العاقل غير مفيدة بعد كون المناط عدم كونه مجنونا بمعنى عروض هذه الحالة له كما ذكرنا ، واللَّه العالم . [ 2 ] الثالث : الحريّة أمّا بناء على عدم كون العبد مالكا مطلقا بمقتضى إطلاق قوله تعالى : « ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 1 )( 1 ) النّحل / 75 .، فواضح ، وأمّا بناء على القول بالملك أمّا مطلقا أو في الجملة فيستفاد من الخلاف تسلَّم عدم الوجوب حتّى انّه ادّعى الخلاف الظاهر في نفيه بين الفريقين في عدم وجوبه على المكاتب المشروط حتّى نسبه إلى بعض الصحابة ، قال : وروي عن ابن عمر وجابر ، النهي ، قالا : لا زكاة في مال المكاتب ولا مخالف لهما ( انتهى ) . وقد صرّح في المبسوط أيضا بعدم الوجوب ، وظاهر الغنية إنّ عدم الوجوب مبني على عدم الملك ، ولكن ظاهره استحالة الملك وإن ملكه لسيّده فقال : بعد اشتراط الملك : ( وقد خرج العبد باشتراط الملك لأنّ العبد لا يملك شيئا وإن ملَّكه سيّده لما يؤدّي ذلك إليه من الفساد ) ( انتهى ) ويمكن أن يكون نظر من أطلق الملكية ولم يشترط الحريّة ذلك لكن ظاهر من جعلها في مقابل اشتراط الملك كونه شرطا
مدارك العروة — صفحة 24 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي