تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
زكَّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء ، وكذا التمر وغيره . مسألة 11 - مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلَّات ، هو العشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل والشجر ، بل الزرع
شرح
للقاعدة ، حيث إن الامتثال تحقّق بالأوّل ، فالثاني يحتاج إلى أمر آخر ، وإلى عدم اعتبار الحول في الأول أيضا ، فضلا عن الثاني فلا يؤثر مضيّ الحول في أحداث تكليف آخر ، وإلى عدم الدليل على التكرار - نصوص أيضا . فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها فليس عليه فيه شيء ، وإن حال عليه الحول عنده إلَّا أن يحوّله مالا ، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول فعليه أن يزكَّيه وإلَّا فلا شيء عليه ، وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه ، فإنّما عليه فيها صدقة العشر ، فإذا أدّاها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتّى يحوّله مالا ويحول عليه الحول وهو عنده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 ، من أبواب زكاة الغلَّات .. ويدلّ عليه أيضا إطلاق قوله عليه السّلام : ( ان المال لا يبقى على هذا ان يزكَّيه مرّتين ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .، والمسألة واضحة المأخذ ، ولعلّ وجه صدور الرواية مع وضوح الحكم بين الأصحاب وأكثر العامّة ، الرد على الحسن البصري القائل بوجوبها مكرّرة كلَّما حال عليه الحول إذا بقي على النصاب ، واللَّه العالم . ( مسألة 11 ) قال في المنتهى : فإذا بلغت الغلَّات النصاب وجبت فيها العشر إن لم يفتقر سقيها إلى مؤنة كالسقي سيحا أو بعلا أو وعدنا ، وإن افتقر سقيها
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي