تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مسألة 5 - لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا ، فإنّه يجب على الساعي القبول .
شرح
خرصه أخرج زكاته ( 1 )( 1 ) هذا وما بعده في الوسائل باب 12 ، حديث 1 و 2 من أبواب زكاة الغلَّات .، وقوله عليه السّلام : ( إذا ما صرم وإذا خرص ) ( انتهى ) أقول : وهو جيّد ، وإرجاع ضمير فاعل ( خرصه ) إلى خصوص الساعي كما ترى لعدم ذكر الساعي في الروايات . نعم ، قد يوهم التعبير بجوازه في الخلاف والشرائع والمنتهى ، بأنّه يجوز تركه أيضا مع أن عدمه على القاعدة إذا لم يعيّن أدائه من غيره . ولعلّ ما عبّر به الماتن ( ره ) في عنوان المسألة من قوله ( ره ) ( إذا أراد المالك التصرّف - إلى أن قال - : وجب عليه ضمان حصّته ) ، أحسن التعابير حيث لم يعبّر ( ره ) بالحكم التكليفي ، بل الوضعيّ ، فتأمّل . فتحصّل انّه يجوز التصرّف في جميع ما تعلَّق به الزكاة مع التضمين ولو من عنده أو ولو لم يأذن له الحاكم الشرعيّ مثلا فلو تلف من دون تعدّ أو تفريط فاللَّازم مراعاته ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) تقدّم في فروع زكاة الأنعام أن الاختيار في التعيين إلى المالك لا الساعي ، ويترتّب عليه فروع ، منها ما ذكره الماتن ( ره ) هنا من عدم تعيّن القبول لو طلبه من المالك قبل بلوغ وقت الإخراج ، بل بعد بلوغه لو قلنا بعدم كون الوجوب فوريّا أو قلنا به ولم تمض مدّة تنافي الفوريّة . وأمّا لو بذله المالك فهل يجب على الساعي القبول أم لا ؟ وجهان منشأهما
مدارك العروة — صفحة 237 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي