شرح
المتتبّع ، ويراد بها تأكَّد الاستحباب .
والظاهر إنّ قوله عليه السّلام في الموثقة : ( وليس على جميع غلَّاته من نخل أو زرع أو غلَّة زكاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 قطعة من حديث 11 من أبواب من تجب عليه الزكاة .، أريد به نفي توهّم أن في بعضها زكاتا دون بعض فصرّح بنفيها في جميع غلَّاته .
والعجب أنّ الشيخ ( ره ) حمله على سلب العموم لا عموم السلب ، فقال في مقام ردّ الاستدلال بها : نحن لا نقول إن على جميع غلَّاته زكاتا وإنّما تجب على الأجناس الأربعة التي هي التمر والزبيب والحنطة والشعير ( انتهى ) وهو عجيب لأنّه عليه السّلام صرّح بقوله عليه السّلام : ( من نخل أو زرع ) فمثّل بخصوص النخل والزرع التي يكون منهما الغلَّات الأربع مثالا لنفي الوجوب ، وكيف يقال : إنّ المراد نفي الوجوب عن غيرها .
والشيخ قدّس اللَّه روحه الشريفة وإن كان أعرف بما قال ، إلَّا إنّ الظاهر انّه ( ره ) لم يتوجّه إلى المثال لسرعته في التأليف فتخيّل إن الحكم منحصر بالجملة الأولى فهذا الجواب عن الموثقة غير ممكن لا انّه بعيد كما في الحدائق حيث قال - بعد نقله - : وأجاب الشيخ ( ره ) عن هذا الخبر بالبعيد ( انتهى ) .
وصاحب الجواهر ( ره ) وإن تنبّه لذلك في الجملة إلَّا انّه لم يتوجّه كلّ التوجّه فردّ الجواب المذكور باشتمال الموثقة على النخل فقال : لا وجه لحمل النفي فيه على إرادة بيان النفي عن جميع الغلَّات التي منها ما لا تجب الزكاة فيه ضرورة عدم قابليّته لذلك لاشتماله على النخل ( انتهى ) . أقول : بل لاشتماله على جميع