تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الجواهر ناسبا ذلك إلى تصريح جماعة ، وعن مفتاح الكرامة : كأنّه ممّا لا ريب فيه ، واستظهر الإجماع من شرح أستاذه للمفاتيح ، أو عدمه مطلقا إلَّا بعد الخرص ، كما نسبه في الجواهر إلى جماعة حيث قال : وفائدة الخرص ان للمالك مع قبوله ، التصرّف كيف شاء بخلاف ما إذا لم يقبل فإنّه لا يجوز له التصرّف فيه على ما نصّ عليه جماعة ( انتهى ) أو التفصيل بين ثمر النخل والكرم وبين الزرع ، فيجوز في الأول دون الثاني ، كما اختاره المحقّق في المعتبر ونقله عن ابن الجنيد منّا ، وعن مالك وأحمد واستقر به في المنتهى ، حيث قال : الأقرب اختصاص الخرص بالنخل والكرم ، وبه قال مالك وأحمد واختاره ابن الجنيد ( انتهى ) ونسبه في الجواهر إلى التحرير وظاهر المبسوط ؟ أقوال : والذي يخطر بالبال بحيث يقلّ القيل والقال - بعد التدبّر في هذا المضمار ، أن يقال : ان مقتضى الجمع بين ما دلّ على تعلَّق الزكاة بالعين ، وبين ( ما دلّ ) على جواز إعطائها من غير العين الزكوية أو من القيمة ، وما دلّ على أن الاختيار في التعيين إلى المالك ، كما تقدّم في زكاة الأنعام ، هو جواز التصرّف في الكلّ ولو بعد بلوغ وقتها ، فانّ هذا لا يزيد على بلوغ وقت إخراجها ، غاية الأمر حيث إن لمستحقّها حقّا متعلَّقا بالعين أمّا بالإشاعة بمعنى الشركة في العين ، أو على نحو تعلَّق حقّ الرهن ، أو على نحو الكلي في المعيّن ، أو على نحو منذور التصدّق بعينه على ما قويناه كما يأتي إن شاء اللَّه في مسألة 31 ، فاللَّازم عدم جواز التصرّف بقول مطلق ، بل لا بدّ أمّا من إذن من المستحقّ أو الاستظهار من الدليل بأن يثبت إذن ، أو من الشارع في جوازه ، ومن المعلوم انّه لا يأذن مطلقا بعد حكمه بكون المستحق شريكا أو ذا حقّ إلَّا مع خروج المكلَّف عن عهدتها المعبّر عنها بالضمان .
مدارك العروة — صفحة 235 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي