مسألة 3 - في مثل البربن وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمرة أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا ، المدار فيه على تقديره يابسا ويتعلَّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه .
شرح
مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيبا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 ، من أبواب زكاة الغلَّات ..
( مسألة 3 ) لم أجد لفظة : ( البربن ) في كتب اللَّغة . نعم ، ذكروه في مادة ( برن ) والتمر البرني معروف ، وفي مجمع البحرين : انّه نوع من أجود التمر ، وفي القاموس :
تمر معروف ، والدقل - بالتحريك ، كما في المجمع - : أردى التمر ، وقد جاء في الحديث يقال أدقل النخل إذا صار كذلك ( انتهى ) .
وكيف كان فمقتضى إطلاق الأدلَّة شموله لجميع أفراد الغلَّات الأربع ، سواء كان جيّدا أو رديا كما في إطلاق النقدين للرديء منهما ، لكن ما ذكره في فرض صدق التمر إذا يبس من وجوب الزكاة وفرضه على تقدير الصدق مشكل جدّا لإمكان دعوى الانصراف والمفروض ان الدليل قد نطق بالتمر لا بالرطب ، نعم يمكن استيناس الحكم المذكور ممّا ورد في تقدير العنب زبيبا إذا يبس بأن يقال :
ان المناط فرض كونه يابسا حال الرطب ، ولا خصوصيّة في العنب ، بل الأمر في التمر أيضا كذلك ، بل الظاهر كونه في مثل الحنطة والشعير بالنسبة إلى بعض أقسامها .
والحاصل انّه - بعد أن دلّ الدليل على الخرص إذا بلغ وقت الوجوب - فلا دخالة في فعليّة الغلَّات الأربع فإنّها صارت متعلَّقة لحقّ المستحقّين ، ولذا لو أراد أن يتصرّف فيها قبل صيرورتها أحد المذكورات لم يجب عليه الزكاة كما صرّح به