مسألة 2 - وقت تعلَّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلَّا أن المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة .
شرح
التفريعيّة لا الفتوائيّة المتلقّاة من المعصوم عليه السّلام كالنّهاية ( 1 )( 1 ) مثال للمنفي لا النفي ، فلا تغفل .، والمقنع ، والمقنعة ، وأمثالها ممّا اكتفى فيها بالفتوى بالنصوص الواردة .
بل يمكن الجمع بين ما ذكرنا وبين ما نقله الماتن ( ره ) من جماعة من أن المناط صدق هذه المذكورات فإن أوّل مراتب الصدق بلوغها إلى ما ذكرنا من الاستغناء عن السقي ، وإلَّا فلا يصدق إلَّا مجازا باعتبار ما يؤل إليه من قبيل إني أعصر خمرا .
( مسألة 2 ) الوجه فيما ذكره ( ره ) - بعد ما ذكرناه من أخبار الغلَّات الأربع في مقدار النصاب - واضح في إرادة ما هو المتعارف في رفع احتياجاتهم به ، وهو اليابس ولا حاجة إلى التوضيح الزائد كما أن التعبير بالزبيب في ثمر الكرم ، ظاهر في اليابس لا العنب ، وقد تقدّم التصريح بذلك في صحيح سعد المتقدّم آنفا عن الرّضا عليه السّلام ، حيث سأله عليه السّلام عن الزكاة في العنب ، فأجاب عليه السّلام : ( إذا خرصه أخرج زكاته ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 12 ، حديث 1 ، وباب 1 ، حديث 1 من أبواب زكاة الغلَّات ..
وتقدّم أيضا قوله عليه السّلام في صحيح سليمان بن خالد - على وجه - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ليس في النخل صدقة حتّى تبلغ خمسة أوساق والعنب