شرح
نعم ، يظهر من جماعة - في مسألة ما لو اشترى قبل بدوّ الصلاح حيث حكموا بكون الزكاة على المشتري في بعض الصور كما في المبسوط أو مطلقا كما في المختلف - إن المناط في وقت تعلَّق الزكاة بدوّ الصلاح في الثمرة مع أنّها بعده أيضا يحتاج إلى السقي ويزيدها بعد ذلك فيظهر إن وقت التعلق وقت بدوّ الصلاح ( إلَّا أن يقال ) إن المراد من بدوّ الصلاح ظهور إدراك الثمرة بمقدار يصلح لأن يزيد لا مجرد ظهور الثمرة لكنّه خلاف ما ذكروه في باب بيع الثمار ، حيث فصّلوا بين جوازه بعد البدوّ وقبله وفسّروا البدوّ بخروجه من الأكمام فيما له كم أو تناثر أزهاره فيما لم يكن له ذلك .
وكيف كان فلا يقاوم ذلك الفتوى ظهور بعض الأخبار المشار إليه وبعض كلمات الأخيار ، في أن وقت الوجوب غير وقت الإخراج ، وإن الأوّل فيما إذا صار بحال لا يزيد عليها بعد الخرص ، فما نسبه الماتن ( ره ) من القول الأوّل إلى المشهور هو المنصور لكن مع زيادة قيد الاشتداد بعد الانعقاد .
وأمّا الاصفرار والاحمرار فلم يرد في خبر ، وإنّما هو بيان لمصداق ما ذكرنا واستفدناه من قولهم عليهم السّلام : ( فيما سقت السّماء العشر ) وقلنا باستفادة بلوغه إلى حدّ لا يحتاج في ازدياده إلى سقي آخر ولو كان محتاجا في إبقائه .
وممّا ذكرنا يظهر لك ان مجرد صيرورته حصرما لا يكفي ، بل لا بدّ من زيادة قيد بلوغه إلى حدّ الخرص كما نبّه عليه في بعض التعاليق .
ولا حاجة إلى نقل الأقوال في ذلك بعد عدم كون هذه الأقوال في أمثال المقام ممّا يكشف عن التعبّد بالحكم المتلقّاة عن المعصومين عليهم السّلام مع عدم شهرة قدمائيّة في المسألة وإنّما ذكره الشيخ في المبسوط الذي هو من كتبه